الخميس، 5 مايو 2011

اللغز المحير، بن لادن: مات... لم يمت!



الخميس 5 أيار (مايو) 2011
حروب تُخاض، وملايين تُقتل وتشرّد أثناء الحرب على تنظيمه، ووعود وحوافز تُعطى لإلقاء القبض عليه، بحيث رصدت الإدارة الأميركية مبلغ 25 مليون دولار بعد أحداث 11 أيلول 2001 لكل من يعطي معلومات تؤدّي إلى اعتقال بن لادن أو قتله، ثم ضاعفت هذا المبلغ في تموز 2007. كلّ ذلك لم يؤدّ إلى جزم مصير «العدو»، وما إذا كان حيّاً أو ميتاً.
حكاية موت بن لادن وحياته يلفّها الغموض؛ فالتقارير الإعلامية التي تتحدث عن وفاته وصحته البدنية العليلة تعود إلى ما قبل اعتداءات 11 أيلول، لكن ما يُثير الريبة هو استهتار وكالة الاستخبارات الأميركية بكل المؤشرات التي تؤكد وفاته. لقد فُقد أثر بن لادن منذ اجتياح أفغانستان عام 2001. يُقال إنه كان في معركة تورا بورا، بحسب مصادر مدنية وعسكرية موثوق بها. ولكن فشل القوات الأميركية الميدانية في القبض عليه خلال المعارك عُدّ الفشل الاستراتيجي الأكبر في الحرب الأميركية على الإرهاب.
وذكرت «واشنطن بوست» أن الوحدة التابعة للاستخبارات والمكلّفة ملاحقة بن لادن أُوقفت عن العمل في أواخر 2005. وفي منتصف آب 2007، قامت قوات مشتركة أميركية وأفغانية باجتياح كهوف تورا بورا، بعد معلومات استخبارية تفيد أن قادة «القاعدة» عقدوا اجتماعاً قبل شهر رمضان في المنطقة. وبعد سقوط عشرات المقاتلين من «طالبان»، لم يجدوا لا بن لادن ولا نائبه أيمن الظواهري.
أما عن أكثر المناطق المحتملة التي يمكن أن يكون فيها بن لادن، فهي المناطق القبلية الباكستانية، حيث تخوض اليوم القوات الباكستانية معارك شرسة ضد «طالبان». وتقول رسالة وقّعها أحد زعماء «القاعدة»، الليبي عطية عبد الرحمن، ووجّهها إلى الزعيم السابق لـ«القاعدة» في العراق، أبو مصعب الزرقاوي، في 11 كانون الأول 2005، إن بن لادن وقيادة «القاعدة» في وزيرستان: «ابعث رسلك إلى وزيرستان كي يلتقوا أخوانهم من القادة. أنا الآن في زيارة لهم، وأكتب لك هذه الرسالة وأنا معهم». ويشير إلى أن بن لادن و«القاعدة» لديهما الكثير من المشاكل الخاصة بهما.
وتوصّل فريق للأبحاث من جامعة كاليفورنيا، برئاسة توماس جيليبسي وجون أكنو، عبر استخدام تحليلات جغرافية وصور الأقمار الاصطناعية في 2009، إلى تحديد ثلاثة مواقع في عاصمة المقاطعة الشمالية الغربية في باكستان، براتشينار، يمكن أن يكون بن لادن فيها.
وفضلاً عن أحجية مكان «الزعيم»، هناك أحجية أشد تعقيداً؛ ميت أم حي؟ تضاربت الأنباء، رغم أن وكالة الاستخبارات رفضت حسم الأمر. في كانون الأول 2001، أجرت «فوكس نيوز» مقابلة مع مصدر «طالباني» ادعى أنه حضر جنازة بن لادن بمشاركة نحو 30 من معاونيه. وسبب الوفاة ناجم عن التهاب رئوي. قصة مماثلة روّجتها «نيويورك تايمز» في 2002 استناداً إلى روايات شهود بأن «الزعيم» مات نتيجة التهاب كلويّ.
ونقلت صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد» الأوستراليّة في نيسان 2005 عن مدير الدراسات الإرهابية في جامعة أوستراليا الوطنية، كليف وليامز، قوله إن وثائق قدمها إليه زميل هندي ترجّح أن بن لادن توفي إثر فشل كلوي في نيسان 2004.
وقال «من الصعب إثبات هذه المعلومات أو دحضها لأنه لم يتوافر دليل يسمح بإصدار حكم نهائي». ثم أوردت بعدها صحيفة «لا ريبوبليك» الفرنسية تقريراً من الاستخبارات الفرنسية يقول إن «بن لادن مات في باكستان في 23 آب 2006، إثر إصابته بحمّى التيفوئيد التي شلّت مفاصله السفلى، وكانت الاستخبارات السعودية أول العالمين بهذا الأمر، وأطلعت حكومتها عليه، وهي بدورها نقلت الخبر إلى الحكومة الفرنسية». وأعربت وزيرة الدفاع الفرنسية آنذاك، ميشيل آليوت ماري، عن أسفها بسبب نشر التقرير، فيما قال الرئيس السابق جاك شيراك إن موت بن لادن غير مؤكد. وكانت حينها تصريحات المسؤولين الأميركيين مماثلة «لا تعليق، لا نعرف».
لكن التقارير لم تهدأ، وقالت مصادر سعودية إن استخبارات بلادها كانت تعلم بأن بن لادن مصاب بمرض ينتقل عن طريق المياه، لكنها لم تسمع بأي تقارير تقول إنه حمى تيفوئيد، أو أنه قد مات بالفعل.
وكانت زلّة اللسان الشهيرة لرئيسة الحكومة الباكستانية الراحلة، بنازير بوتو، خلال مقابلة على شبكة «سي أن أن» مع دايفيد فروست في تشرين الثاني 2007، قد أفادت أن زعيم «القاعدة» قُتل على يد أحد معاونيه، عمر الشيخ، وذلك في ردّها على من تتهمهم بمحاولات اغتيالها. قالت حينها إن «عمر الشيخ هو الرجل الذي قتل بن لادن». زلة حاول البعض التقليل من أهميتها على اعتبار ان بوتو أخطأت في التعبير، وكانت تريد أن تقول الذي قتل الصحافي دانيال بيرل لا بن لادن. ويُحكى عن سابقة ثانية داخل التنظيم تتعلق بقتل أيمن الظواهري لمعلم بن لادن، الشيخ عبد الله عزام.
وزلّة بوتو لها ما يبرّرها، إذ إن أحمد عمر سعيد الشيخ (36 عاماً)، الملقّب بمصطفى محمد أحمد، هو بريطاني من أصول باكستانية. اعتُقل في باكستان عام 2002 وحُكم عليه بالإعدام، لكن الحكم لم ينفّذ بعد، يُقال إن ذلك بسبب علاقاته بالاستخبارات الباكستانية.
إضافةً إلى خطفه وقتله صحافيّ «وول ستريت جورنال»، فإن الشيخ قام بعمليات خطيرة، كخطف السيّاح الهنود في 1994، التي وُضع على أثرها في السجن حتى 1999، قبل أن يخرج نتيجة عملية تبادل مع ركاب طائرة تابعة للخطوط الجوية الهندية اختطفتها «طالبان».
قال الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف، في كتابه «على خط النار»، إن الشيخ جنّدته الاستخبارات البريطانية «أم آي 6»، عندما كان يدرس في جامعة لندن للاقتصاد. وادّعى أن «أم آي 6» أرسلته إلى البلقان من أجل الانضمام إلى المجاهدين، وأشار لاحقاً إلى أن الشيخ «في لحظة معيّنة، ربما تحوّل إلى مارق أو عميل مزدوج».
وبالعودة إلى مصير بن لادن، يجادل البروفسور في جامعة بوسطن، أنجيلو كوديفيلا، في مقال نشرته «ذا أميركان سبكاتيتور»، بأن بن لادن مات منذ سنوات. ويقول إن «الفيس بريسلي حيّ أكثر منه، ولكن أقنعوا وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بذلك».
ويقول كوديفيلا إن «الدلائل السلبية» فقط تؤكد أن بن لادن توفّي منذ فترة طويلة، ويشير إلى أنه منذ حاوره مذيع «الجزيرة»، تيسير علوني، في تشرين الأول 2001 لم يره أو يؤكد وجوده أي شخص محترم. ويضيف إن الأشرطة المسجلة التي يظهر فيها بن لادن، لا تشبهه، تارة يظهر بأنف كبير، وتارة أخرى بأنف أصغر، إضافة إلى لحيته وشيبها.
حتى إنه يرى أن الصوت المسجل لا يشبه صوت بن لادن، مستدلّاً بأن المعهد السويسري للذكاء الاصطناعي في 2007، قارن بين 15 تسجيلاً لبن لادن وبين تسجيل مؤكّد له تبيّن أن جميعها تختلف عن الأصليّة باستثناء تسجيل واحد كان رمادياً.
أما الـ«سي آي إيه» فوجدتها جميعاً متناسبة. ويستدلّ كوديفيلا أيضاً في مقاله بما أورده البروفسور بروس لورنس، الذي يرأس برنامج الدراسات الدينية في جامعة دوك الأميركيّة، في كتاب عن أن اللغة العلمانية لرسائل بن لادن لا تتوافق مع فكره الوهابي. ولاحظ في كتابه أنه في تسجيل كانون الأول 2001 الذي بارك فيه اعتداءات 11 أيلول، كان يرتدي خاتماً ذهبياً، وهو أمر يتناقض مع الوهابية، واستنتج أن الرسائل مزيفة، وبطريقة غير جيدة أيضاً. أما الـ«سي آي إيه»، فقد عدّتها جميعاً حقيقية.
ويقول كوديفيلا في استنتاجاته إنه بغضّ النظر عما حصل لـ «الزعيم»، فمن المؤكد أن ذاك الفتى السعودي المدلل الذي تحول نحو الأصولية لم يعد له وجود. ذاك الذي يظهر في الشرائط مختلف: هو سيد الرعب العالمي، يملك تأثيراً لا يمكن تفسيره، وكائناً من كان يقوم بصناعة الرسائل، فهو يدّعي بأنه يملك قوة أكبر بكثير مما ادعى بن لادن أنه يملكها.
فبن لادن الحقيقي، كما يقول كوديفيلا، كما التنظيم الذي يتزعمه، لم يكن مهماً بقدر ما أرادت تقارير الاستخبارات السعودية أن تخبر الـ«سي آي إيه» به. ودوره في أفغانستان اقتصر على جمع بعض المال، أما رجاله، فنادراً ما قاتلوا، وبطريقة سيئة أيضاً «في الحرب ضد السوفيات. أفغاني واحد كان بعشرات العرب».
ويقول كوديفيلا إن «الاستخبارات بقيت على تصنيفه وتنظيمه بأخطر وأوضح تهديد للولايات المتحدة، ولم تقل كيف ذلك، بل أكدت أن الزعيم معزول عن المنظمة التي يقودها في مكان ما في باكستان». ويتوصل إلى أن الحرب على الإرهاب والمنظمات الإرهابية ما هي في الواقع إلا شكل جديد من الحروب بين الدول بطريقة غير مباشرة، كل منظمة هي ذراع لدولة خارجية تقوم بحرب بالإنابة.
«الزعيم» العليل
في ظل تأرجح الأدلة عن موت أسامة بن لادن، هناك أمر مؤكّد وهو أن الرجل مريض، بحسب التقارير التي تتحدث عن صحته. ففي تقرير نُشر في مصر عام 1991، قيل إن زعيم «القاعدة» يعاني مشاكل صحية تمنعه من النوم نوماً متواصلاً، ويعاني انخفاض ضغط الدم والسكريّ، وهو ما يستوجب حقنه بجرعات أنسولين. وقالت وكالة الاستخبارات إنه يعاني تضخّماً في القلب وانخفاضاً مزمناً في ضغط الدم. وفي 1998، أوردت «أن بي سي» تقريراً قالت فيه إن بن لادن لديه أشهر قليلة وسيموت، لأنه يعاني مشاكل في القلب وربما سرطاناً.
لكن بعض الأطباء يرى أن «الزعيم» مصاب قليلاً بمرض «المراقي» (أي الوسوسة في المرض). ويشير من يحلّل صوره إلى أنه يعاني ربما ترقّق عظام ثانوياً، بسبب غسيل الكُلى الذي يجريه والمشاكل الكلويّة التي يعانيها.
البديل الموريتاني

الخارجية الموريتانية تشارك الفلسطينيين مأدبة سلام في القاهرة



قال سفير جمهورية مصر العربية في نواكشوط سعادة الدكتور يوسف أحمد الشرقاوي ان نواكشوط سوف تكون مدعوة من طرف مصر "في إطار العمل على تنشيط وتنمية العلاقات الثنائية الموريتانية المصرية، يقوم السيد حمادي ولد حمادي وزير الخارجية الموريتاني بزيارة للقاهرة في الفترة من الثالث حتى السادس من مايو الجاري حيث سيجري مباحثات مع الدكتور نبيل العربي وزير الخارجية وبعض  كبار المسئولين المصريين.
جاء ذلك في تصريح لسعادة الدكتور يوسف أحمد الشرقاوي أمام وسائل الإعلام المحلية والدولية:"  معربا انه في زيارته للقاهرة سيشارك ولد  حمادي في اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده في الخامس من الشهر الجارى
كما سيحضر الوزير الموريتاني ايضا احتفالية توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة  والذي سيحضره رئيس السلطة الفلسطينية الرئيس  محمود عباس أبو مازن، وممثلو مختلف  الفصائل والتنظيمات الفلسطينية التي ستوقع  على الاتفاق، فضلا عن عدد من الوزراء العرب، وممثلين من الاتحاد الأوربي والأمم  المتحدة، وشخصيات دولية رفيعة.

البديل الثالث يعود بعد اختفائه على تثر قرصنة


عاد موقع البديل الثالث" الموريتاني اليوم بعد اختفائه من الرسيفر على اثر قرصنة قامت بها جهات نافذة في الخليج وفق ما قال الزميل سيد محمد ولد ابه مدير الموقع الإخباري.
هذا وكان الموقع تعرض لعملية تخريب من طرف قراصنة خبراء متخصصين في حجب المواقعن وذلك بعد عدة بلاغات ضده من دولة الإمارات وقطر، على خلفية تغطيته للأحداث في ليبيا وهجومه الشديد على الدولتيين باعتبارهما المحرك الأساسي للتدخل الأجنبي في ليبيا.

الأربعاء، 4 مايو 2011

ولد أبه: "البديل" يتعرض لقرصنة منذ أيام من طرف الجرذان في الخليج الفارسي.."



تمكن قراصنة خبراء في مجال حجب المواقع من حجب موقع "البديل الثالث" الذي يصدر في موريتانيا، بعد عدة بلاغات ضده من دولة الإمارات وقطر، على خلفية تغطيته للأحداث في ليبيا وهجومه الشديد على الدولتيين باعتبارهما المحرك الأساسي للتدخل الأجنبي في ليبيا.
وفق ما أعرب عنه رئيس تحرير الموقع المذكور الزميل سيدي محمد ولد أبه، تصريح له على صفحته بالموقع الاجتماعي فيس بوك قال فيه "موقعكم "البديل" يتعرض لقرصنة منذ أيام من طرف بعض الجرذان في الخليج الفارسي.."
وقد تقدمت سفارة الإمارات العربية المتحدة في نواكشوط برسالة احتجاج تحمل الرقم 268 إلى وزارة الخارجية الموريتانية تشكو فيها موقع البديل الالكتروني إثر نشره خبرا يتعلق بتدخلها في ليبيا.
وقد رفض مدير الموقع الصحفي سيدي محمد ولد أب الاعتذار للدولتين.

الثلاثاء، 3 مايو 2011

بن لادن يوصي أولاده بترك "القاعدة" ونسائه بعدم الزواج


كشفت تقارير صحفية الثلاثاء عن وصية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، الذي أٌعلن عن مقتله في عملية أمريكية خاصة قرب العاصمة الباكستانية.وذكرت صحيفة "الانباء" الكويتية في عددها الصادر اليوم أن الوصية تعود لتاريخ 14 ديسمبر/كانون الاول 2001، أى بعد نحو 3 أشهر من تفجيرات 11 سبتمبر.
وأشارت الصحيفة إلى أن الوصية تقع في 4 صفحات وموقعة بيد بن لادن. وجاء فيها أنه يتوقع أن يقتل نتيجة خيانة وغدر من المقربين له.
وأبرز ما تضمنته وصيته لزوجاته بـعدم الزواج بعده، ولأولاده عدم العمل في القاعدة والجبهة.
وقال بن لادن في وصيته إن هجمات سبتمبر كانت الضربة الثالثة من الضربات المتصاعدة التي تلقتها أمريكا. أولاها عند تفجير المارينز في لبنان. وثانيتها تفجير سفارة أمريكا في نيروبي التي انطلق منها الغزو الأمريكي للصومال، حيث قتل من إخواننا 31 ألفاً تحت راية الأمم المتحدة.

وفيما يلي النص الكامل للوصية:

بسم الله الرحمن الرحيم

وصية الفقير إلى ربه تعالى أسامة بن محمد بن لادن

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين، نستغفره ونستهديه ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلله الله فلا هادي له: وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، نرجوه سبحانه وتعالى أن يتقبلنا في الشهداء والصالحين من عباده وأن يميتنا مسلمين.
أوصانا الله سبحانه وتعالى إذا حضر أحدنا الموت أن يترك وصية للوالدين والأقربين، وعامة المسلمين هم في الزمن المشؤوم بمنزلة الوالدين والأقربين، ما يحز في أنفسهم يحز في نفسي وما يحزنهم يحزنني والله سبحانه وتعالى على ما أقول شهيد.
يشهد الله ان حب الجهاد والموت في سبيل الله ملك عليّ حياتي وتغلغلت آيات السيف في كل خلية من قلبي (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة)، وكم مرة أستيقظ من نومي فأجد نفسي أتلو هذه الآية الكريمة. لو ان كل مسلم يسأل نفسه لماذا وصلت أمتنا الى ما هي فيه من هوان وانكسار لكان جوابه البديهي لأنها تكالبت على متاع الدنيا ونبذت كتاب الله وراء ظهرها وهو الوحيد الذي فيه شفاؤها وفلاحها في العاجلة والآجلة، لقد أغرانا اليهود والنصاري بمتاع الدنيا وملذاتها الرخيصة وغزونا بقيمهم المادية قبل ان يغزونا بجيوشهم ونحن كالنساء لا نحرك ساكنا، لأن حب الموت في سبيل الله فارق القلوب.
لقد حزّ في نفسي ونفوس اخوتي المجاهدين ان رأينا أمتنا في مشارق الأرض ومغاربها تتفرج على أميركا تسوم المستضعفين من الرجال والنساء والولدان سوء العذاب والأمة تتفرج على المشهد الدامي كمن يتفرج على فيلم للتسلية. علة العلل في بلاء امتنا هو خوفها من الموت في سبيل الله، لقد انعكست الآية فرأينا الصليبيين الجبناء واليهود الأذلاء يصمدون في قتالنا وجنود أمتنا يرفعون الراية البيضاء ويستسلمون لأعدائهم، حتى طلبة الدين (أي طالبان) لم تصمد منهم إلا قلة قليلة، أما الباقون فاستسلموا أو فروا قبل لقاء العدو، واليوم قعدت الأمة عن نصرتنا ونصرة المخلصين من طلبة الدين الذين أقاموا أول دولة إسلامية في أفغانستان طبقت شرع الله، ويكفي على ذلك دليلا حقد أميركا على طلبة الدين وقوانينهم الأساسية.
انها بالتواطؤ مع عملائها في تحالف الشمال وحكومات اخرى، الذين جندوا مخابراتهم في خدمة اميركا وبريطانيا والغرب الكافر، ألغت القوانين الأساسية التي سنتها حكومة طلبة الدين فألغت الحجاب وإرخاء اللحى وأعادت عادات التشبه بالكفار. الأمة بعلمائها الذين يهدونها سواء السبيل، وعلتنا اليوم هي ان علماء الأمة تنكروا لرسالتهم في إرشاد الأمة، لقد بلغ ضلالهم وتضليلهم درجة لا يصدقها المسلم، فقد جاءوا الى أفغانستان لصد علمائها عن تحطيم الأوثان البوذية لكن علماء طلبة الدين الأفاضل ردوهم خائبين. وكانت حجة شيخ ومرافقيه هي ضرورة إرضاء اليهود والنصارى ورأيهم العام، وتناسوا قول الله سبحانه وتعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم).
هؤلاء العلماء خانوا رسالتهم في خدمة الأمة وقضاياها ووالوا أعداءها وعادوا طليعتها المجاهدة التي أنزلت بأميركا أول هزيمة في تاريخها ستكون بإذن الله كغزوة مؤتة التي قادها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدت الى زوال دولتهم.
وقفة نيويورك وواشنطن الضربة الثالثة من الضربات المتصاعدة التي تلقتها اميركا أولاها تفجير المارينز في لبنان وثانيتها تفجير سفارة اميركا في نيروبي التي انطلق منها الغزو الاميركي للصومال حيث قتل من اخواننا 31 ألفا تحت راية الأمم المتحدة، رغم النكسة التي ابتلانا بها الله سبحانه وتعالى ستؤدي هذه الموقعة الى زوال أميركا والغرب الكافر ولو بعد عشرات السنين.
فيا شباب الأمة: احرصوا على الموت توهب لكم الحياة واستمعوا للقلة من علماء الأمة المتمسكين بالحاكمية والبراء والولاء والمعادين لمن يوالون أعداء الأمة الذين أخذوا أفكار البشر الوضعية وعادات وانحرافات الأمم الجاهلية مثل الاقتراض من المصارف الربوية وقوانين الجنايات والمعاملات والتأمينات العلمانية والسماح بتأسيس الأحزاب والنقابات والجمعيات النسائية والإنسانية وجميعها بدع مرفوضة بإجماع علماء السلف والخلف.
يا علماء الإسلام: إنكم اليوم قلة قليلة أعرفكم بالاسم واقرأ لكم بياناتكم وفتاواكم الصادقة، لكن لا أريد ذكركم بالاسم حتى لا أقدم لأعداء الله ذريعة يبحثون عنها للتنكيل بكم في هذه الأيام العصيبة علينا.
يا معشر النساء: إياكم والتبرج وتقليد مومسات الغرب ومسترجلاته، كن مدرسة لتخريج الرجال والمجاهدين في سبيل الله، وحافظن على شرفكن ولتكن لكن في أمهات المؤمنين أسوة حسنة.
ايتها الزوجات: جزاكم الله عني خيرا. فقد كنتن لي بعد الله سبحانه وتعالى خير سند وخير معين من أول يوم كنتن تعرفن أن الطريق مزروع بالاشواك والالغام. تركتن نعيم الاهل واخترتن بجانبي شظف العيش. كنتن زاهدات في الحياة معي فازددن فيها زهدا بعدي، ولا تفكرن في الزواج حسبكن رعاية ابنائنا وتقديم التضحية والدعاء الصالح لهم. أما انتم يا أبنائي: سامحوني لأني لم أعطكم إلا القليل من وقتي منذ استجبت لداعي الجهاد. لقد حملت هم المسلمين وهم قضاياهم. لقد اخترت طريقا محفوفا بالاخطار وتكبدت في ذلك المشاق والمنغصات والغدر والخيانة ولولا الخيانة لكان الحال اليوم غير الحال والمآل غير المآل. أوصيكم بتقوى الله فإنها أثمن زاد في الحياة الدنيا وأوصيكم بعدم العمل في القاعدة والجبهة أسوة بما أوصى به سيدنا عمر بن الخطاب ابنه عبدالله، رضي الله عنهما. فقد نهاه عن تولي الخلافة «إن خيرا فقد اصبنا منه وإن كانت شرا فحسب آل الخطاب ما ناله منها عمر».
نصيحتي الأخيرة الى المجاهدين كافة أينما كانوا: استردوا أنفاسكم وتناسوا إلى حين قتال اليهود والصليبيين وانصرفوا الى تطهير صفوفكم من العملاء والمتخاذلين وعلماء السوء المتقاعدين عن الجهاد والمخذلين للأمة.
أخوكم أبو عبدالله أسامة بن محمد بن لادن.

الجمعة 28 رمضان سنة 1422 الموافق ليوم 14/12/2001.


رحيـــــــــــــــــــــل/ شعر: محمد الأمين يحيى


رحيـــــــــــــــــــــل
شعر: *محمد الأمين ولد يحي
هذه القصيدة مقطع من ديوان "شواطئ العيون" 

تزامن الرحيل
فلما البقاء؟
مادمنا نقرر الصمت..
ونخاف الكلام
فما معنى البقاء؟
ما دمنا نحرم الموت..
على أنفسنا..
فكيف نقتل الفداء؟
ما دمنا مستوطنون
ومهجرون!
فما معنى المقام!؟
مادمنا بالكلمة غرباء!
وعلى الأرض غرماء
مادمنا (...)
ومن الفعل المنسوب إلينا أبرياء
فما معنى البقاء
مادمنا إذن...!
"فلا نامت أعين الجبناء"
* * *
كل شيء يدعو للرحيل
فطوبا لقافلة الراحلين
طوبى..
كل شيء يرحل عن أرضنا ولا يعود
العصافير تنتحر وتهجر السدود
كل شيء يرحل من أرضنا ولا يعود
الشباب
والنجوم
والأسماك
والورود
كل شيء يهجر من أرضنا ولا يعود
كل شيء عبوس في هذا الوجود
تهاجر الشمس من سمائنا ولا تعود
وترحل البسمة من بساتيننا
وترحل الفرحة من حدائق أطفالنا
مكفرة الحياة
مكفهرة الوجوه والخدود
ويلوذ الوجوم
متى تزامن الرحيل
والكل في فلك يدور
الشمس
والقمر
والشباب والنجوم
والأرض والحنين
"وكل في فلك يسبحون"
ينتحب البدر في سمائنا
شاحب الرؤى نحيل
فيقرر الرحيل
فهل يعود!؟
----------
شاعر ومدون موريتاني

إسلاميون: اغتيال بن لادن "إهانة" للعرب ودفنه في البحر"قلة أدب


وضعت رصاصة في رأس زعيم "القاعدة" أسامة بن لادن خلال عملية نفذتها قوات "كوماندوز" أمريكية داخل الأراضي الباكستانية نهاية للرجل الذي ظلت الولايات المتحدة لسنوات طويلة تلاحقه حتى أمكن لها الوصول إلى مكان اختبائه، ليعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في ساعة مبكرة من صباح الاثنين مقتله، وهو الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة حول الحادث قوبلت بحالة ترحيب على المستويات الرسمية في العديد من الدول الغربية والإسلامية، لكن رد فعل الإسلاميين جاء مستنكرًا لاغتياله، وذهب البعض إلى وصفه بأنه عمل "إجرامي وخائن".
واعتبر المحامي الإسلامي مختار نوح في تعليق لـ "المصريون"، أن "تلك الحادثة عمل إجرامي وخائن ولا تشرف أمريكا لأنها أتت بخيانة من المخابرات الباكستانية لرجل يقيم بمقتضى موافقة الحكومة وليس هارب ومختبئ في البلد".
واتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه يمثل أحد حلقات الإجرام الأمريكي ضد الإسلام والمسلمين، ويسعى لزيادة شعبيته بين الشعب الأمريكي على حساب قتل الأبرياء، لأن "بن لادن من الناحية الدولية مواطن بريء يقاوم الاحتلال، وبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معه في أفكاره التي قد يختلف معه بصورة كبيرة، لكنه يعد من الناحية القانونية مناضلاً".
وأضاف إن أمريكا تدين قتل المدنين إذا كانوا من رعاياها أو من رعايا إسرائيل، لكنها ترحب بقتل المدنين إذا قامت هي بقتلهم، محذرا من السياسية الأمريكية التي وصفها بـ "الغبية" ستفتح بابا من الانتقام لن يغلق، فهي وإن كامت تملك جيشا يستطيع بالتعاون مع الأنظمة الاخري أن يقتل رجلا داخل بيته لكنه النظامي لا يستطيع أن يحمي ملايين الأمريكيين في العالم.
وتساءل نوح: إذا قام أتباع بن لادن بقتل أي مدني أمريكي فبأي حق سيتعاطف العالم مع المدنيين الأمريكيين أذا كانت أمريكا تفعل ذلك مع المدنين في العالم كله؟.
ورأى أن ما ورد في خطاب أوباما بجامعة القاهرة في عام 2009 لمحاولة تلطيف العلاقة بين المسلمين هو كذب حينما زار المسجد أنه ليس بينه وبين الإسلاميين عداوة وادعى أنه يكن الاحترام للشعوب الإسلامية بينما في الحقيقة قام بمحاربة المسلمين بالعالم بصورة أكبر من التي فعلها سلفه جور بوش.
واتهم أوباما بأنه ينافس بوش في العنصرية الدينية والدليل على ذلك موقفه من القضايا الخاصة بالشعوب الإسلامية في العالم كله، بدءا من قضية شعب غزة التي تآمر فيها لمنع أي إدانة لإسرائيل فيها وانتهاء بقضية كشمير التي لا يزال ساعدا في احتلالها.
وفسر عدم عرض جثة بن لادن بعد مقتله من جانب الحكومة الأمريكية التي قالت إنها تحتفظ بها بأنه ربما تم التمثيل بجثته أثناء نقله وإذا تم عرضها ستكون جريمة جديدة للولايات المتحدة.
وقال إن هناك سرا في مسألة عدم عرض جثة بن لادن الحقيقية لا يستطيع أوباما البوح به ولذا يريد دفنه في البحر بشكل مهين، وخاصة أنه حينما تم شنق الرئيس العراقي السابق صدام حسين بشكل علني فأنه خلق مناخا من الكراهية للولايات المتحدة بالعالم وأدت إلى إيجاد شعبية كبيرة وتعاطف مع صدام حتي من الكارهين له وسياساته السابقة.
من جانبه، وصف المحامي نزار غراب، بن لادن بأنه "كان يمثل رمزا لعزة المنطقة الإسلامية في مواجهة الاستكبار الأمريكي وكان يمثل رمزا للمقاومة والدفاع عن الحقوق في ظل حكام عملاء يسعون إلي المنطقة للإستراتيجية الأمريكية".
وقال إن قتل بن لادن لا يعد نصرا للولايات المتحدة، لأن العلاقة القائمة الظالمة سوف تثمر عن مقاومين جدد لهذه العلاقة، وهي الهيمنة الأمريكية علي المنطقة وستحدث نشاطا في صفوف تنظيم "القاعدة" أو الراغبين في الانتقام من مقتل بن لادن.
وانتقد الحكومة الأمريكية التي يرى أنها لا تزال مصرة على قراءة معكوسة لمجريات الأحداث فبدلاً من أن تكون قائمة على قيم العدل والإنسانية واستقلال المنطقة ومواجهة الفقر والبطالة ومشاكل المنطقة، تقوم علي شخصنة الموضوع والتعامل مع الموضوع باعتباره معركة شخصية مع بن لادن وهي قراءة غير صحيحة بالمرة.
وذكر أن الوقائع التاريخية تؤكد أنه رغم أن بن لادن كان هاربا لكن نشاط تنظيم "القاعدة" لم يتوقف فغيابه لن يؤثر كثيرا علي أداء المقاومة ضد الهيمنة الأمريكية. ورأى أن هناك محاولة لفتح ملف القاعدة واستخدام الفزاعه الإسلامية من جديد من جانب الأمريكان، خاصة بعد الثورات العربية والتي أوضحت من كان الجاني الظالم ومن كان المجني عليه وأوضحت الصورة الحقيقية للإسلاميين، وقال إن الولايات المتحدة تتمسك بمورثات الملف الإعلامي القديمة كي يتم التغطية علي جرائمها التي هي ضد الإنسانية والشرعية الدولية.
متفقا معه في الرأي، أكد ممدوح إسماعيل محامى الجماعات الإسلامية، أن الولايات المتحدة لم تحقق أي نصر باغتيالها زعيم "القاعدة" أسامة بن لادن, مشيرا إلى أن الأمريكيين قتلوه خارج نطاق العدالة والقانون وانتهكوا حقوق الإنسان التي يتشدقون بها ويصدعون بها آذاننا ليل نهار.
وقال أن الأمريكيين لم ينتهكوا فقط مبادئ حقوق الإنسان بل انتهكوا أيضا سيادة دولة مسلمة هي باكستان وتصرفوا بنفس العقلية الهمجية للكاوبوى, وأشار إلى أن قتل بن لادن ليس هزيمة له أو لتنظيم "القاعدة" خاصة وأن بن لادن كان يسعى لتحقيق هدفين في حياته، وهما إما النصر أو الشهادة.
واتهم إسماعيل الحكومة الباكستانية بأنها تواطأت مع الرئيس الأمريكي في عملية اغتيال بن لادن لاستغلال هذا الحادث في زيادة شعبية باراك أوباما في الانتخابات القادمة، ومساعدته في الحصول على تأييد الأمريكيين ليصبح رئيسا لفترة رئاسية ثانية، حيث سيتم الترويج على أنه نجح في توجيه ضربة قاصمة لما يسمى بالإرهاب, خاصة وأنه فشل في تحقيق أي إنجاز يقدم نفسه به للأمريكيين في الانتخابات القادمة.
وأعرب عن اعتقاده بأن الشعب الباكستاني سينتقم من الأمريكيين المتواجدين على الأراضي الباكستانية وسيوجه ضربات موجعة للمصالح الأمريكية هناك, وأن الشعب الباكستاني سيحاسب حكومته حسابا عسيرا على تواطئها مع الأمريكيين وتفريطها في السيادة الوطنية لباكستان.
كما توقع أن تقوم حركة "طالبان" بتوجيه ضربات قاصمة وموجعة للاحتلال الأمريكي في أفغانستان انتقاما لبن لادن ولإثبات أن الحركة لم تتأثر باغتياله, وقال إن "طالبان" ستستغل تحسن الطقس ودخول فصل الربيع لتقوم بعمليات عسكرية موجعة ضد الامريكيين في أفغانستان.
فيما حذر الشيخ أبو عمر المصري إمام المركز الإسلامي في ميلانو بإيطاليا، الذي تعرض للاختطاف على يد المخابرات الأمريكية عام 2003 وتم نقله للسجون المصرية الإدارة الأمريكية من أن لعنة بن لادن ستصيبها.
وقال متوجها للرئيس الأمريكي وإدارته: "لا تفرحوا لأن لعنة دم بن لادن ستطاردكم في كل مكان وسيفتح مقتله أبواب الجحيم عليكم", وأكد أن المسلمين لن يسكتوا على مقتل بن لادن بغض النظر عن الاتفاق معه في كل أفكاره أم لا, مشيرا إلى أن الأمريكيين قتلوا نفسا مسلمة لا لشئ إلا لكونه مسلما يجاهد ضد الاحتلال الأمريكي لبلاد المسلمين.
وأعرب أبو عمر عن اعتقاده بأن الأيام القادمة ستشهد أعمالا انتقامية ضد جميع المصالح الأمريكية في أنحاء العالم إلا أنه أعرب عن أمله في أن لا تشهد الأراضي المصرية أية أعمال انتقامية ضد المصالح الأمريكية حتى لا يؤدى ذلك إلى تعطيل مسيرة الثورة المصرية. وأكد أبو عمر أن بن لادن كان يسعى لنيل الشهادة وأنه هو الفائز والمنتصر, أما الأمريكيون فسيكتشفون أنهم الخاسرون .
بدوره، وصف منتصر الزيات محامي الجماعات الإسلامية مقتل بن لادن بهذه الطريقة بأنها استخفاف بالعرب وقال إن دفنه في البحر "بجاحة وقلة أدب من أمريكا"، وناشد السعودية بضرورة التدخل من أجل استلام جثة بن لادن ودفنه في موطنه، لأن هناك أصولا لدفن المسلمين وليس بطريقة إلقائه في البحر.
وأضاف في اتصال هاتفي مع فضائية "الجزيرة": "ليس هناك خوف لتحول قبر بن لادن لمزار للجماعات الإسلامية أو تنظيم القاعدة، وأرجو أن تطالب السعودية بجثمان بن لادن وهذا سيحقق لها مصداقية واحترام العالم الإسلامي والعربي، باعتباره مواطنا سعوديا وأن تعلن بأنه لن يصبح رمزًا أو مزارًا.
وأكد الزيات، أن أمريكا تخاف من بن لادن حيًا وميتًا تخشى أن يتحول لرمز وهو بالفعل رمز في قلوب الناس.
وعن علاقة الجماعات الإسلامية بمصر ببن لادن و"القاعدة"، قال الزيات: "لا علاقة بين التنظيمات الجهادية المصرية والقاعدة بالعكس بعض القيادات التي حاولت الاندماج في القاعدة خرجت من التنظيمات الجهادية بمصر لأنهم رآوا أن هذا الدمج يخرج الجهاد المصري عن أهدافه الأصلية".
وأشار إلى أن "هذا التوتر الذي حدث حول الاندماج أو عدم الاندماج في القاعدة أدى إلى عدم وجود عناصر لبن لادن في مصر، خاصة وأن الجماعات الإسلامية في مصر اتخذت مواقف حاسمة ورفضت سياسات بن لادن، وبالتالي حدثت قطيعة ظاهرة وواضحة وظهرت في كتب وأبحاث الجماعات الإسلامية في عمليات تبنتها "القاعدة" ورفضتها الجماعات الإسلامية في مصر، مثلما حدث من وقائع في سيناء وبالتحديد في شرم الشيخ وطابا لعناصر كانت تنتمي للقاعدة ورفضتها الجماعات الإسلامية".
وقال الزيات إن بن لادن حول "القاعدة" من تنظيم حركي على الأرض لفكر غزا به الحدود في مصر والعراق واليمن وشبه الجزيرة العربية وليبيا والمغرب العربي، وأضاف أنه ليس معنى أن أمريكا تمكنت من مقتل بن لادن أنها بذلك قضت على القاعدة أو الجهاد، بالعكس فالجهاد سيستمر ضد أمريكا المحتلة لبلاد الرافدين حاليًا .
وكانت تقارير أمريكية ذكرت أن جثمان زعيم "القاعدة" دفن في البحر بعد تجهيزه وفقًا للشريعة الإسلامية، وذلك بعد إعلان تصفيته بطلقة في الرأس في عملية نفذتها قوة أمريكية خاصة بالقرب من إسلام أباد.
وأعرب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عن إدانته لهذا الأمر إن صح، مؤكدا أنه يتنافى مع كل القيم الدينية و الأعراف الإنسانية. وأكد الإمام الأكبر أنه لا يجوز في الشريعة الإسلامية التمثيل بالأموات مهما كانت مللهم ونحلهم فإكرام الميت دفنه.